ابن هشام الحميري
453
كتاب التيجان في ملوك حمير
فكانت صيحة لم تبق شيئاً . . . بوادي الحجر وانشقت رماحا فخر لصوتها أجيال حجر . . . وخرمت الأسافر والصفاحا وأدركت الوحوش فقبعتها . . . ولم تترك لطائرها جناحا ونجى صالحاً في مؤمنسه . . . وطحطح كل جبار فطاحا وقال مبدع أيضاً وهو يذكر الذريعة وكانت مقعدة ، وهي كلبه ابنه سلق حين خرجت من الحجر لما عينت حتى أتت أهل قرح فأخبرتهم بهلاك ثمود ، ثم أصابها ما أصابهم فقال : نشدتك يا ذريع لتخبريني . . . بأي الأرض أدركك المقيل أبا لوادي فكيف نجوت منه . . . وقد هلك الأرامل والكهول فقالت إن قومي خلفوني . . . بحيث أضر بالعلم السبيل وقالوا إن حسست ذريع شيئاً . . . فحرزك ذلك الجبل الطويل فإن غداً يكون هلاك حجر . . . ولا يبقى بواديهم رجيل فلما إن حسست الصبح أني . . . نهضت كأنني هيق جفيل فقمت خلال أبيات المحيا . . . إلى جبل تطوف به الوعول إلا يا ليت نفسي في أناس . . . غداة آتاهم الأمر الجليل نصبت لهم كمثلي في حياتي . . . ولم أفعل كما فعل الجهول إلا فابكي الأكارم من هلال . . . فهم عوني الذين بهم أصول